وكما يقال ، المناسبة شرط ، تستدعي ان اخط هده الشهادة للتاريخ ، بمناسبة ذكرى مرور عشر سنوات عن اول قفة توزعها الجمعية بامي نتيزغت ، تصادف هده السنة ظرفية صعبة لم يشهدها التاريخ مثيلا لها ، بما جلبت من القحط والجدب والفقر وضيق المعيشة ، وخوف الناس وفزعهم، ووضعهم في الحجر الصحي واحتجازهم في بيوتهم.
ثم أخطها كدلك لتشجيع الشباب الجمعوي وعموم الفاعلين على اقتحام هده العقبة عقبة إطعام الطعام على حبه وانتشال الفقراء والمحتاجين من ذل العوز والاحتياج والقهر تلكم التي قال عنها الحق سبحانه وتعالى ( فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ… وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ… فَكُّ رَقَبَةٍ… أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ… يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ… أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ… ثُمَّ كَانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَوَاصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ… أُولَٰئِكَ أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ). (سورة البلد 11 ـ 18) . (فأول عقبة) او حائل يقف بين الإنسان وبين دخوله جنات الفردوس الأعلى يكون « اقتحامها » من خلال فك رقبة (أي تحرير إنسان من العبودية أو الرق ). نعم اصبح الناس اليوم عبيدا للفقر والجوع، والظلم والهوان، ضحايا للجشع الممنهج ، وأن إنقاذ البشر ، هو أفضل فك لرقابهم من ذل العبودية

ثم يصف لنا القرآن الكريم بعد ذلك كيفية اقتحام العقبة الأخيرة، لدخول جنات عدن التي وعد الرحمن عباده بالغيب، فكان ذلك بالتحلي بالصبر، وبأن يكون الإنسان في قلبه رحمة وكلها صفات لابد ان يتحلى بها الفاعل الجمعوي الدي يقتحم العقبة ، يتحدى الصعاب والذئاب معا ، ويجعل نفسه في الطليعة ، في مرمى الحجر ، وتجعله تلك الرحمة يدعو إلى العدل والإنسانية ، ومد اليد بلا تردد لكل من يحتاجها، وينبوع يفيض بالغيث لكل من لجأ إليه , فيا ترى من منا قد اقتحم العقبة ؟

وهكذا بدأت قفة رمضان بامي نتيزغت ، ومن هده المنطلقات استمدت مرجعيتها واستمراريتها وهي في نسختها الاولى كانت جد بسيطة وتكميلية عشرون قفة للعشرين من افقر فقراء القوم ،عبارة عن بيضة وخبزة و نصف لتر من الحليب لكل يوم ولمدة شهر رمضان لا تتجاوز قيمتها مائة درهم للقفة بما مجموعه 3000 درهم وكان دالك سنة 2010.
وبحول من الله وقوته ، وبتعاون مع مجموعة من المحسنين الصادقين ، اصبحت العشرين ثلاتين ثم لأربعين فتضاعفت لثمانين قفة ، فالمئة قفة ، وبحلول ذكرى عشرة سنوات من العطاء هده ها نحن اليوم على مشارف النسخة العاشرة لقفة رمضان لهده السنة وهي تتناسل وتتطور لتحقق الأهداف المنشودة وتتخطاها ، لنخلص إلى توزيع أزيد من 170 قفة ب 8 دواويير بزيادة 20 قفة عن الهدف وهو 150 قفة . المصدر (1).
مرة أخرى تقبل من المحسنين ومن كل من ساهم وشارك من قريب أو بعيد بقليل أو كثير صالح الإعمال وجعلها في ميزان حسناتهم يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من آتى الله بقلم سليم .
عن تقرير قفة رمضان امي نتيزغت 1440 بالأرقام للمكتب اديكو امي نتيزغت. (1)
https://www.facebook.com/photo?fbid=3776679555707933&set=a.940984415944142
النقراوي مولاي المصطفى
تيزنيت الاحد 25 شعبا ن 1441