عديدة هي الأنشطة التي تضررت بشكل كبير جراء تداعيات الأزمة، التي أرخت بظلالها على مجموعة من القطاعات الاقتصادية، بعدما اضطرت إلى توقيف أنشطتها تنفيذا لحالة الطوارئ الصحية، التي أقرتها السلطات العمومية لمنع تفشي فيروس “كورونا” المستجد بالمغرب.
وتعد المقاولات الصغيرة واحدا من بين الفروع الاقتصادية التي وجد المشتغلون فيها أنفسهم وجها لوجه أمام ظروف اجتماعية صعبة، خصوصا وأن الغالبية العظمى للمقاولات بالمغرب تنتمي لهذا النوع من المقاولات ، وبينت بعض الدراسات أن المقاولات الصغيرة جدا كانت أكثر تأثرا بالأزمة، حيث أن 90 بالمائة منها تضررت.
وفي تعليق لها حول هذا الموضوع، قالت أمينة أنجار رئيسة نادي المقاولات بالمغرب : “أولا لا بد من الإشادة بالمقاولات والمقاولين الصغار على وطنيتهم العالية لاستجابتهم الفورية للإجراءات الاحترازية، وتفهمهم للظرف الاستثنائي الذي تمر منه بلادنا، رغم أن حجم الضرر الذي لحقهم كبير جراء توقف دخلهم اليومي هم ومستخدميهم.
وعن اسباب تأثر المقاولات الصغيرة بهذا الشكل السريع قالت أنجار ان السبب الرئيسي هو محدودية قدراتها المالية في مقاومة الأزمة، وبما أن هذه الفئة من المقاولات تشكل 95 بالمائة من النسيج الاقتصادي للمملكة، فإن الضرر سينتقل ليتسبب في حدوث ركود بالإقتصاد الوطني و فقدان الملايين من المواطنين العاملين بها لمناصب شغلهم.
لهذا فعلى الحكومة اتخاذ عدد من الإجراءات والتدابير لتجاوز الأزمة الحادة التي يعرفها الاقتصاد المغربي، لاسيما عبر تسهيل الولوج إلى التمويل لتعزيز أنشطة المقاولات تقول امينة انجار.
وأضافت أن منح تسهيلات للمقاولات التي تواجه صعوبات مالية بسبب الأزمة، وتقديم تسهيلات ضريبية لها مع تمديد مواعيد الإقرارالضريبي ، وتأجيل دفع الرسوم المتعلقة بالضمان الاجتماعي، والتعجيل بتقديم تعويضات الأجراء الذين فقدوا وظائفهم سيخفف الازمة عن هذه المقاولات.
كما شذدت أنجار على ضرورة التعجيل بوضع خطة إنقاذ هذه المقاولات لتجنب إفلاسها، وتقديم إعانات مباشرة للمتضررة منها لأن الاجراءات المتخذة لتخفيف اثر الجائحة على هذه المقاولات تبقى غير كافية لضمان استمراريتها و خروجها من الأزمة باقل الاضرار مع العلم انها تعتبر من أكبر القطاعات التي تخلق فرص الشغل .