كشفت حكومة الشباب المغربية عن رفع مذكرتها إلى اللجنة الخاصة بالنموذج التنموي، تتضمن مقترحاتها بشأن النموذجالتنموي، وذلك بتاريخ 15 ماي 2020 إسهاماً منها في إغناء النقاش الدائر حول إعداد وصياغة تصور نموذج تنموي جديد.
حسب بلاغ صحفي توصلت جريدة ” watan.ma “ بنسخة منه، على أن المذكرة تندرج فــي إطــار خطــة العمــل، التي تســعى حكومــة الشــباب المغربيــة إلــى ترجمتها وتفعيلها على أرض الواقع، وتجسيداً منها لقيم ومبادئ الديمقراطية التشاركية بصفتهــا فاعــلا مدنيــا، وتأكيدا لأهمية مشاركة الهيــآت الشــبابية فـي إعـداد وتتبـع السياسـات العموميـة، تفاعلا منها مع المقتضيات الدستورية، وانسجاما مع مقتضيات المواثيق الدولية ذات الصلة.
وانتهزت حكومـة الشـباب المغربيـة هذه الفرصة، لتعزيز انخـراط الشـباب (وشـباب مغاربـة العالـم) فـي الترافـع البنـاء والإيجابـي فـي الحيـاة الوطنيـة، قناعة منها ووفاء لخطهــا الترافعــي من أجل التفاعـل الجـدي والهـادف مع قضايا تدبير الشأن العام، التي يعتبر إعداد صياغة «مشـروع نمـوذج تنمـوي للمغـرب» أحد مظاهره الصارخة.
وتنتظم المذكرة المقترحة، في ثلاث محاور أساسية: يتعلق الأول بالمرجعيات الوطنية والدولية، والثاني يهم الملاحظات، وعلى رأسها اعادة الثقة بين المواطنين والمؤسسات.
ومن بين المقترحات التي شملتها المذكرة، مقترحــات بشــأن التحــول مــن الاقتصــاد التقليــدي إلــى اقتصــاد المعرفة:تبني القاعدة الثلاثية : ( المقاولة – المجال الجغرافي – البحث العلمي ) من أجل الإنتاج والتثبيت المحلي للقيمة المضافة (الثروة).
-مقترحات بشأن مقتضيات مالية الدولة:
▪ وضع ميزانية تستجيب للنوع الاجتماعي وتحقق العدالة الاجتماعية؛
– على مستوى تدبير الدين العمومي:
▪ القيام بدراسة تقييمية لاستدانة المؤسسات العمومية؛
▪ وضع استراتيجية للتدبير النشط للدين؛ إرســاء المزيــد مــن الشــفافية حــول معطيــات الديــن العمومــي وعــدم الاكتفــاء بإعطــاء معطيــات حــول ديــون الخزينــة.
– على مستوى تدبير الموارد الجبائية:
▪ توسيع الوعاء الضريبي في إطار مبدأ العدالة الضريبية؛
▪ عقلنة النفقات الجبائية وإخضاعها لدراسات الأثر قبلية وبعدية؛
▪ إعادة تأهيل الإدارة الضريبية وعصرنتها؛
▪ وضع خطة عمل لتفعيل توصيات المناظرات الوطنية حول الجبايات؛
▪ وضع نظام جبائي خاص بالجمعيات ومنظمات المجتمع المدني.
– على مستوى تدبير نفقات التسيير:
▪ وضع وتفعيل استراتيجية لعقلنة نفقات الموظفين؛
▪ تطويــر الوظيفــة العموميــة بمنطــق المهــن والكفــاءات والمردوديــة، وليــس بمنطــق الأنظمــة الأساســية فقــط؛
– على مستوى نفقات الاستثمار:
▪ دمــج الاســتثمارات العموميــة بيــن الدولــة والمؤسســات العموميــة والجماعــات الترابيــة فــي إطــار التقائيــة السياســات العموميــة؛
▪ إخضاع الاستثمارات العمومية لدراسات الجدوى قبلية؛
▪ تبني سياسة اللاتمركز في تدبير اعتمادات الاستثمار.

وكشف ذات المصدر على أن المذكــرة تهدف إلى أن يعكس مشــروع النمـوذج التنمـوي تطلعــات المغاربــة للتقــدم والتنمية الحقيقــية، المبنــية علــى اقتصــادالمعرفــة والإبــداع، لبنــاء الإنســان المغربــي وتطويــر قدراتــه، مع الأخذ بعين الاعتبـار المتغيرات الدولية والإقليمية على المدى المتوسـط والبعيـد، في أفق ضمان العيش الكريم للمغاربة وتحقيق كرامتهم بالتأهيل الاقتصادي والاجتماعي للمواطن، والارتقـاء بالبـلاد إلـى مصـافالـدول المتقدمـة.